استطلاعات الرأي الهدف منها رصد توجهات الجماهير؛ ولكن في مصر قرر البعض الانحراف بالهدف الأساسي لاستطلاعات الرأي لتصبح أداة للتأثير فى الرأى وحشد الناخبين لصالح مرشحى النظام السابق .
وثم هدف آخر لا يقل إجراما ألا وهو تهيئة الرأي العام لقبول عمليات التزوير لصالح تلك الرموز التي ينبغي أن يكون محلها السجن لا المنافسة على رئاسة البلاد.
فكيف لشعب ثائر أن ينتخب رجل أجوف كان يدخر صوته لمبارك، لم نسمع منه طوال عشرين سنة من عمره الوظيفي (المعروف لنا) سوى تصريحات جوفاء لا قيمة لها، فهل يستطيع أحد أن يحدثنا عن قيمة هذا التصريح : (على المجتمع الدولي أن يتحمل مسئوليته) وقت أن كانت غزة تضرب بالقنابل الفسفورية. هذا بخلاف عمليات القتل التي كانت تتم لجنودنا على الحدود بأيدي الصهاينة؛ لم نسمع له وقتها همسا ولا ركزا، بل كان النظام الذي يخدم فيه يتكتم على هذه الأخبار حرصا على أمن إسرائيل.
أو حين يسئل ماذا إن لم يهتم بكم أحد يقول : (لكل حادث حديث) مثل هذه التصريحات يستطيعها أي أحد باع نفسه تحصيلا للأسلاب والمغانم.
أم كيف للناس أن تثق في رجل كان شعبه (هكذا يفترض) يقتل وهو لا يستشعر أي مسئولية تجاهه ويقول سأرسل لهم بالبنوبون ، وهو الذي بالتأكيد يشرف على إرسال القتلة، من أجل ذلك هو يعرف أنه لو وصل لسادة الحكم كيف سينهي الانفلات الأمني. إذ سيأمر صبيانه بالكف عن ممارسة القتل،
|