وسط الزخم الثوري الذي يموج بديار الإسلام , وكان سبباً واضحاً لإزالة جبابرة ظالمين , أفسدوا في الأرض وما رعوا حق الله ولا حقوق عباده .
نأمل أن نرى زخماً ثورياً موازياً يموج بديار الإسلام لتزول معه مظاهر الشرك والبدع المنتشرة , والتي يطال شرها ولا شك دين العباد وآخرتهم , و بزوالها يتحقق لهم الأمن وتعمهم بركات السماء والأرض , فبصلاح دين العباد يتحقق خيري الدنيا والآخرة .
قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (96) الأعراف .
ولا شك أنه بتمام الإيمان وكماله يتحقق كمال الأمن والاهتداء وكلما تلبس بما ينقصه نقص معه الأمن والاهتداء , فبكمال الإيمان وعدم مقارفته بظلم يتم الأمن ويتم الاهتداء .
قال الله تعالى " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " أي هؤلاء الذين أخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له ولم يشركوا به شيئا هم الآمنون يوم القيامة المهتدون في الدنيا والآخرة. ابن كثير
فهذه دعوة للدعاة ولعامة الشعوب المسلمة :
ما أحوجنا إلى ثورة لتصحيح العقائد ونبذ الشركيات والبدع , فما نال الشيطان من عبد أغلى من توحيده وعقيدته وإسلامه .
وقد حصر الإمام ابن القيم رحمه الله أجناس الشرور التي يدخل من خلالها الشيطان على بني آدم في ستة أجناس لا يزال موسوسا حتى ينالها:
1- الشر الأول شر الكفر والشرك ومعاداة الله ورسوله ، فإذا ظفر بذلك من
|